مركز الكرامة التعليمي تعليم متميز دقه في توصيل المعلومات بطريقه بسيطه وملخصة زورونا تجدوا ما يسركم لسنا الوحيدون ولكننا المتميزون
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الرهان the bet

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

المساهمات : 180
تاريخ التسجيل : 28/03/2012
الموقع : الملتقي الفتحاوي

مُساهمةموضوع: الرهان the bet   الجمعة يناير 25, 2013 4:16 pm


للكاتب الروسي أنطوان تشيكوف"1860-1904"مركز الكرامه التعليمي جوال 9691186 ت/2878105

ترجمه سمير حماد
الجزء الأول
..
كانت ليلة خريفية ليلا
شرع المصرفي العجوز يذرع باب غرفة مكتبه جيئة وذهابا
مستعيدا في خياله رجع ذكرى لحفلة أقامها ذات ليلة خريفيه منذ خمس عشرة سنة مضت وتولت ..
يومها كان المكان يعجُّ بجمع غفير من العلماء والباحثين والمثقفين ودار الحديث الماتع فيما دار حول عقوبة الإعدام .. فأنقسم المدعوون بين معارض ومؤيد وتمنى نفر منهم إبدالها بعقوبة السحن المؤبد...
"_ لا أستطيع أن أوافقكم الرأي في ذلك- فال المضيف-لم يحكم علي من قبل-ولله الحمد-على إني لو خيرت بينهما لاخترت عقوبة الإعدام فهي أجدى وأرحم .. أن الإعدام يستل روحك فوراً .. أما السجن المؤبد فيمتص منك رحيق الحياة شيئاً فشيئا"ً ..
"_ كلاهما تخدمان الغرض ذاته ! إلحاقك بأصحاب القبور" .. قال أحدهم

ومن بين المدعوين كان محام شاب لم يتجاوز أسوار الخامسة والعشرين بعد ... طُلب منه أن يدلي بدلوه فقال:
"كلتا العقوبتين في القسوة سواء على إني لو خُيرت لاخترت السجن المؤبد دون تردد .. أعتقد أن التعلق بأهداب الحياة هو خير من ظلام اللحود "...
ودار على أثر ذلك جدل عميق فقد المصرفي_الذي كان آنذاك أنضر شباباً وأكثر تحمساً وميلاً إلى الغضب_أعصابه على إثره فضرب المنضدة بقبضته بشدة وألتفت إلى المحامي الشاب مغضباً قبل أن يصيح به :
-"هراء وكذب أراهنك-بمليوني"روبل" أنك لن تستطيع البقاء في زنزانة حتى ولو لخمس سنوات"!
"-أن كنت تعني ما تقول حقاً فأراهن أن باستطاعتي لا لخمس سنوات وإنما لخمس عشرة سنه
-"خمسة عشرة عاماً! قبلت أشهدكم يا سادة مليونان عداً ونقداً وأيم الله"
"-اتفقنا أذن تراهن بمالك وأراهن بدوري بحريتي"!
قال المحامي مبادلاً إياه تحدياً بتحدٍ وهكذا أبرم ذاك الرهان السخيف ... الطائش.. المسعور!
وطرب ليلتها ذاك المصرفي فقد كانت دماؤه تمور بطيش الشباب وهوس التحدي فيما كانت ملايينه لا تعدّ ولا تححياتك. في تهكم :
"-عد إلى صوابك وثب إلى رشدك قبل فوات الأوان أيها الشاب!"
أن فقدان مليوني"روبل" سوف لن يضيرني شيئاً أما أنت فستهدر من عمرك ثلاثة أعوام أو أربعة هي أجمل سني حياتك ... وأقول ثلاثة أو أربعة لأني على يقين من أنك لن تصمد أكثر من ذلك... ثم...ثم تذكر أن السجن التطوعي هو أشد من الإلزامي وأصعب....أيها الشقي التعيس... أن التفكير في كونك قادراً على مغادرة السجن أنى شئت سيظل هاجساً يطاردك ليل نهار ليسمم حياتك فلا يقر لك تباعاً أي قرار.."
تذكر المصرفي العجوز كل ذلك وهو يذرع الغرفة جيئة وذهاباً فسأل في مرارة نفسه:
"-أي فائدة تجنى من إبرام ذلك الرهان يا ترى؟ .. يفقد المحامي من عمره خمسة عشرعاماً فيما ينقص من مالي مليونان هل سيقتنع الناس جراء ذلك بجدوى الإعدام؟ .. وبأنه خير أو شر من عقوبة السجن المؤبد...كلا...محض هراء ذلك الأمر برمته..... كان ذلك غروراً وكبرياء مني وعشقاً للأصفر الرنان من طرف المحامي!"
وطفق المصرفي يجتر الذكريات.... مستعيداً ما حدث بعد انتهاء تلك الحفلة المشؤومه فقد تقرر سجن المحامي في حديقة أحد أجنحة قصر المصرفي وفي ظل حراسة مشدده تحت سمع المصرفي ذاته وبصره .. كما نص الاتفاق على أن يمنع السجين إبّان ذلك من تجاوز أعتاب المنزل أو رؤية الناس ناهيك عن سماع أصواتهم .. كما حرم عليه تلقي الصحف والرسائل وتأليف الكتب وأخيراً وليس آخراً فقد أُجيزت له المشروبات والتبغ بأنواعه! وأتاحت له تلك الأتفاقيه الاتصال الصامت بالعالم الخارجي عبر نافذة صغيره صُمّمت خصيصاً لذلك وكان بإمكانه الحصول على كل ما يطلبه -ضمن دائرة المسموحات-متى أراد وذلك بإرفاق طلب صغير خطي بذلك عبر النافذة .
كانت الأتفاقيه المبرمة قد راعت كل صغيره وكبيره حتى صيرت من سجنه حبساً انفراديا بحتاً لمدة خمس عشرة سنه يبدأ من الساعة الثانية عشر ليوم الرابع من شهر نوفمبر عام سبعين وثمانمائة وألف"1870"وينتهي الساعة الثانية عشر من شهر نوفمبر لعام خمسة وثمانين وثمانمائة وألف"1885"ونصت الأتفاقيه على أن أي محاولة لمخالفة ذلك حتى وأن تمثلت في هروب السجين قبل الموعد المضروب بدقيقتين ... ستجعل المصرفي في حِلُّ من دفع المبلغ المتفق عليه..


الجزء الثاني ..


خلال سنته الأولى في السجن عانى المحامي كثيراً من مآسي الوحده والملل .. بدأ ذلك جليّاً عبر ماكان يدونه من مذكرات .. وكان صوت البيانو ينساب في هدوء من جناحه ليل نهار .. ورفض أستقبال التبغ والشراب إذ أن الأخير كما كتب يثير الرغبات..عدو السجين الاكبر .. أما التبغ فقد كان دخانه يلوث أجواء الغرفه .. وأستمر وصول الكتب ذات الطابع الخفيف إليه .. روايات غراميه وقصص حربيه وأخرى كوميديه .. في السنه الثانيه توقف البيانو فلم يُعد يُسمع وأكتفى السجين بقراءة روائع الأدب العالمي .. أما في السنه الخامسه فتسلّل صوت البيانو إلى الأسماع مجدداً وطلب السجين بعض المشروبات وقال عنه من راقبه عن كثب بأنه أمضى معظم ذلك العام في تناول الطعام والشراب وفي الأسترخاء على أريكته ... وماأكثر ماتثاءب وتحدث بغضب إلى نفسه وكان يستيقظ في بعض الأحيان ليلاً فيكتب ويكتب ثم هو يستيقظ في الصباح فيمزق مادوّن .. وكان يُسمع في بعض الأوقات ... منتحباً !...
في النصف الآخر من السنه السادسة , عكف السجين على دراسة اللغات والفلسفه والتأريخ بحماس إلى حدًَّ استعصى معه على المصرفي تزويده بما يطلبه من كتب حول ذلك ... وفي بحر أربع سنوات تم-بناءً على طلبه-شراء مايقرب من ستمائة مجلد له .. وفي خضم ذلك الشغف بعث بخطاب إلى المصرفي جاء فيه :

سجاني العزيز :

تصلك أسطري هذه بلغات ست .. وإني لآمل أن تعرضها على ذوي الأختصاص من الخبراء فأن أجمعوا على خلوها من أي خطأ .. فإني آمل أن تأمر بإطلاق رصاصة أستدل بها على صحة توجهي وأن جهودي لم تذهب أدراج الرياح .. لقد تحدث عباقرة الكون بألسنة شتى لكن اللهب ذاته كان يتأجج في ذواتهم طرّاً .. ليتك سيدي تدرك أي سعادة جمة تحتويني بعد أن صار بإمكاني معرفة مايقولون وفهم مايكتبون !

وكان للسجين ماأراد .. رددت جنبات الحديقه صدى مدوياً لعيارين ناريين أُطلقا إنفاذاً لتوجيهات المصرفي!

بعد السنة العاشرة عكف السجين على قراءة الكتب الدينيه وتأريخ الأديان .. أما في العاميين الأخيرين له في السجن فقد أنكب على قراءة كمّ هائل من الكتب في شتى فنون المعرفة .. شد ماشغف بالعلوم الطبيعية يبحر في خضمها الساحر ثم يعرج على روائع"بايرون"و"شكسبير".. وكثيراً مابعث بطلب خطي لتزويده بكتب الكيمياء والطب والفلسفه.. وكان أمره في القراءة عجيباً .. إذ أن الكتب بالنسبة له شادت قطع الخشب المتناثرة على صفحة اليمّ يهرع إليها الغريق في لهفة من يأمل في النجاة من ذلك البحر اللجي .. فيجمعها قطعة قطعة واللهاث يمزق رئتيه ...

استعاد المصرفي كل تلك الجزيئات في ذاكرته وفكر :

"-غداً في الساعة الثانية عشرة سيغادر السجين سجنه وسيكون لزاماً علي أن أفي بعهدي فأدفع له المليونيين عندها سأهوي إلى قرار الأفلاس!"

الجزء الثالث ..

وغشت سحابة من الهم والكدر محياه إذ تذكر أنه كان يعد ملايينه فيما مضى من سنيّ عمره أما في حاضره ذاك فقد كان يتساءل بحسرة عما إذا كان عد ديونه فقد فاق حساب رصيده!
أضاع القمار والتهور وقاعات البورصة ماجمعه مستدرجاً إياه إلى الخراب والدمار ليحوله بذلك من ثري فخور واثق الخطوة غير هياب ولا وجل إلى مصرفي عادي يرتعد فرقا لدى كل انخفاض في السوق أو ارتفاع ..
-"ذلك الرهان المشؤوم"!.... تمتم العجوز ممسكاً برأسه في يأس وألم
"-لماذا لم يمت ذلك الرجل؟"
ماجاوز الأربعين.... لقد بلغ أشده وسيضع يده على كل ماأملك.. فيتزوج ويضارب بمالي في ردهات البورصة أما أنا فسأظل أرنو إليه في حسد ولهفة متسول مسكين ولسوف تطرق مسمعي ذات الكلمات كل يوم " أنا مدين لك بما اجتمع لي من ثروة وسعادة دعني أنفحك شيئاً!" .. كلا هذا لايُطاق!"-قال المصرفي في كمد-"لن ينقذني من ظلمة الفقر والعار إلا موت السجين" !!
كان الجميع نياماً عندما دقت الساعة معلنة الثالثة .... وأصاخ المصرفي السمع فما تسلل إلى أذنيه سوى ذلك النحيب الؤلم لأشجار الخريف وقد جمدها الصقيع فهي تئن كلما داعب النسيم مكامن الشجن في أوتارها .. عندها هب واقفاً ثم تسلل إلى خزينته فأخرج منها مفتاح السجن الذي مامسته يد منذ خمسة عشر عاماً ثم ارتدى معطفه وخرج..
كانت الحديقة باردة مظلمة والمطر ينهمر بشدة فيما هبت موجة أقضّت مضاجع الأشجار مجدداً ... وفرك المصرفي عينيه فما تبين في خضم الحلكة شيئاً .. ولما حاذى جناح السجين هتف باسم الحارس مرتين ولما لم يجب أدرك أنه قد وجد في المطبخ أو الحديقة المغطاة ملجأ من الماء المنهمر
"-لو واتتني القدرة على تنفيذ مخططي لاتجهت أصابع الاتهام إلى الحارس دون شك"
وتلمس المصرفي العجوز طريقه في خضم بحر الظلمات حتى ارتقى درجات العتبه المفضية إلى جناح السجين ثم وصل إلى ممر ضيق فأشعل عود ثقاب وألقى على غرفة الحارس نظرة فإذا هي خالية إلا من سرير وموقد ... أما الأختام الموضوعة على مدخل باب السجين فكانت كما هي منذ وضعت وعندما خبا وهج عود الثقاب هز الانفعال جسد المصرفي وهو يسترق النظر عبر نافذة السجين الصغيرة"
في غرفة المحامي كان ثمة شمعة واهنة تحترق ببطء وكان هو جالساً وظهره إلى مسترق النظر مابدا منه سوى شعر رأسه ويديه.. وعلى المنضدة والكراسي والسجادة انتشرت كتب مقلوبة كثيرة .. خمس دقائق مرت دون أن يُبدي السجين حراكاً! .. علمته سنوات السجن الطويلة أن يجلس كالتمثال دون حراك.. وطرق المصرفي النافذة بإصبعه فلم يحرك ساكناً.. عندها فضّ الأول أختام الباب قبل أن يدير المفتاح في القفل وأحدث القفل الصدي صرصرة مزعجة ثم سمع صرير الباب وهو يفتح! ... وتوقع المصرفي أن يهب السجين من مكانه لفرط المفاجأة.. فيصرخ في ذهول ... لكن دقائق ثلاث مرت دون أن يطرأ على السكون الموغل في تجاويف الغرفة أي تغيير.. فعقد العزم على الدخول ..
أمام المنضدة جلس رجل غريب الهيئة.. فكأنما ودع منذ أزل عالم البشر .. كان هيكلاً عظمياً.. رق جلده حتى شفّ عما تحته أو كاد.. كان له شعر طويل أجعد كشعر النساء.. ولحية مغبرة شعثاء..أما لون وجهه فحاكى صفار التربة.. فيما غار خداه.. وتأمل ظهره فهاله مابدا عليه من طول ونحول .. وتلك اليد التي أسند عليها رأساً مشعراً.. لكم كانت تبعث على البكاء!.. كان مجرد النظر إليها يحرك في الذات أقسى مشاعر الشفقة والألم.. ووخط الشيب هامته.. تسللت خيوط الكفن البيضاء حتى كان معظمه حتى لم يعد يصدق من يراه أن ذلك الشبح الواهن لما يزل في بحر الأربعين.. وتحت اليد المنثنية على المنضدة كانت هناك ورقة دُوّن بها شئ ما ..
"-ياللشرير التعس! أنه الآن يحلّق مع أطياف الكرى حالماً بما سيصنعه فور تلقيه المبلغ المتفق عليه.... ليس لي الآن سوى حمل هذا الجسد شبه الميت لألقي به فوق سريره قبل أن أطبق عليه بيدي ولن تظهر أدق التحقيقات أي أثر لوفاة غير طبيعية ولكن دعني قبل هذا أن أقرأ ماكتبه هنا"!





الجزء الرابع و الأخير ..

ورفع الورقة فقرأ التالي :
" غداً .. وفي منتصف الليل تحديداً سأسترد حريتي فأستعيد بذلك نعمة الاختلاط بالناس على أني أرى لزاماً علي- قبل أن أغادر غرفتي هذه فأبصر ضياء الشمس-أن أخبرك بشئ:
أعلن وأنا بكامل قواي العقلية وبضمير واعٍ مرتاح-تحت رقابة من لاتنام عينه جل وعلا-بأنني أمقت الحياة والحرية وكل ماتنعته كتبك قاطبة .. بنعيم الوجود!
لقد دأبت ولخمس عشرة سنة خلت على دراسة حياة الانسان على هذه الأرض.. صحيح أنى مارأيت أرضَاً ولا بشراً..
لكني .. في كتبك أبحرت إلى عوالم من خيال ... أثملني فيها رحيق الزهور وشدو الطيور .. رددّت روحي أعذب الأنغام وتوغلت في مجاهل الغابات فاصطدت الظباء والغزلان البرية.. ورأيت النساء.. نساء فاتنات كسحب الأثير أبدعتها قرائح عباقرة الشعراء... فتيات كن إذا أويت إلى فراشي يزرنني فيسكبن في مسمعي أروع الحكايا فانتشي لوقعها ويثمل فؤادي للحظات عفيفات ..
عبر كتبك-سيدي-امتطيت قمم الجبال الشاهقة لـ"البروز"و"مونت بلنك".. واكتحات عيناي في ذراها بمرأى الشمس يتفتق عنها صدر الأرض..هناك في آخر العالم.. فتسكب أبان غروبها صبابة الذهب تطلي بها السماء والمحيط ورؤوس الجبال..سمعت هناك في الأعالي دوي الرعد.. ورأيت ومض البرق يقدّ الفؤاد الغيوم كسيف عنترة بن شداد .. رأيت غابات خضر وبيادر وحقولاً وجداول وأنهاراً ومدناً...ومست يداي أطراف أجنحة النوارس المبحرة في خضم السماء .. في كتبك-سيدي-سبرت غور بحار لجّيّة ... صنعت المعجزات أحرقت مدناً عن بكرة أبيها وحررت أقطاراً !
لقد منحتني كتبك الحكمة كل الحكمة ... إن عبقرية الإنسان وحصاد فكره الفذّ قد أختزل الآن في جمجمتي.. وأنا على يقين الآن بأني أفوقكم طرّاً علماً وثقافة وذكاء وحكمة ...
على أني الآن أحتقر كل كتبك ..أمقت النعيم الدنيوي وحكمة الإنسان ..فقد أدركت أن كل شيء ماخلا الله باطل ... وأن كل مابنا من نِعَم ومالدينا من متع.. ماهو إلاسراب يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئاً... أيقنت-سيدي-بأنك مهما كنت جميلاً غنياً حكيماً..فإن يد الموت لاشك ستمتد إليك لتمحوك عن وجه البسيطة..فتتساوى بذلك مع الجرذان النافقة تحت الأرض ... عندها لن ينفعك مال ولابنون إلا من أتى الله بقلب سليم..
تعساً لكم بني آدم ... تحسبون الزيف حقيقة .. وتخالون القبح جمالاً و... تستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير ...
كم احتقرنا ما تمجّدون وخير دليل على ذلك .. هو إنني سأتنازل طائعاً مختاراً عن مبلغ الرهان المتفق عليه ..ذاك الذي طالما حلمت بأنه المفتاح إلى عوالم السعادة والنعيم ..ذالك الذي أمقته الآن في لا يساوي في نظري شيئاً.. أجل سأحرم نفسي من حق الحصول عليه إذ أني سأغادر هذا المكان قبيل الموعد المضروب بخمس دقائق... فأكون بذلك قد خالفت بنود الاتفاقية ويصبح المصرفي في حلُّ ساعتها من دفع المتفق عليه لي ..
عندما أنهى المصرفي قراءة ذلك وضع الورقة بهدوء على المنضدة ثم أنحنى فقبّل في حنان رأس الرجل الغريب وانخرط في بكاء عميق قبل أن يغادر الجناح..
ما أحس في أي وقت مضى بازدراء ذاتي كذلك الذي أحس به آنذاك مطلقاً ...حتى يوم مُنيَ بخسارة فادحة في سوق البورصة .. وما أن دخل بيته حتى استلقى على سريره لكن العذاب والدموع والألم لم يسلمه للنوم إلا بعد مضي وقت طويل ...
في صبيحة اليوم التالي جاءه الحارس المسكين يعدو .. وأخبره بأنهم قد شاهدوا السجين يتسلل من النافذة إلى الحديقة التي لفظته بعد أن عبر بوابتها ..
وهرع المصرفي من فوره مع حارسه إلى غرفة السجين فكتب تقريراً بذلك ولتلافي ما قد ينتشر من إشاعات أخذ ورقة التنازل الخطي للسجين من على المنضدة وأبان عودته أقفل عليها باب خزانته..


I had a dove كانت لدي يمامة
كان عندي يمامة و اليمامة الجميلة ماتت
و اعتقد انها ماتت من الحزن الشديد
آه, و لماذا كانت حزينة..؟ لان أرجلها كانت مقيدة
بخيط حريري من نسج يدي
الأرجل الحمراء الصغيرة! لماذا مت؟؟
لماذا تركتيني, يا طائري العزيز لماذا؟؟
لقد عشت وحيدة في شجرة الغابة
لماذا يا جميلة لم تعيشي معي؟؟
لقد قبلتك دائما و اطعمتك البازلاء البيضاء الحلوة
لماذا لم تعيشي بشكل جميل كما عشت في الشجر الأخضر I HAD a dove and the sweet dove died;
And I have thought it died of grieving:
O, what could it grieve for? Its feet were tied,
With a silken thread of my own hand's weaving;
Sweet little red feet! why should you die -
Why should you leave me, sweet bird! why?
You liv'd alone in the forest-tree,
Why, pretty thing! would you not live with me?
I kiss'd you oft and gave you white peas;
Why not live sweetly, as in the green trees?

الطريق الـتـي لم أسلكها The Road Not Taken
الشاعر:روبيرت فروست By: Robert Frost

طريقان مختلفان في الغابة وقت الخريف..
و شعرت بالأسف..لأني أستطيع أن اعهد هما كلاهما
ولأني مسافر وحيد..توقفت هناك طويلا
وأخذت انظر طويلا طويلا..
لواحد منهما. إلى أين سيأخذني.. حيث التوى وفيه أعشابا قصيرة

بعدها أخذت الآخر الذي يماثله في الجمال
و الذي له الحق في ان امشي فيه اكثر
لأنه كان معشبا ولم يمسه أحد..
على الرغم من ان المارين هناك استخدموا الطريقين بنفس الكمية



وكانا يتشابهان جدا في ذاك الصباح..
وأوراق الشجر التي لم يخطوا عليها احد..
لم تتحول سوداء
آه..احتفظت بالثاني ليوم أخر..
وأنا اعرف أن الطريق سيؤدي إلى طرق أخرى..
لذلك شككت أني سأرجع يوما للبداية..

لعلي أقولها وأنا أتنهد..
يوما ما في مكان ما
بعد ما يمر الزمان..
طريقان في الغابة وآنا..
أخذت أقلهما سفرا
وهذ اقد أحدث كل الاختلافات.. Two roads diverged in a yellow wood,
And sorry I could not travel both
And be one traveler, long I stood
And looked down one as far as I could
To where it bent in the undergrowth;


Then took the other, as just as fair,
And having perhaps the better claim,
Because it was grassy and wanted wear;
Though as for that the passing there
Had worn them really about the same,

And both that morning equally lay
In leaves no step had trodden black.
Oh, I kept the first for another day!
Yet knowing how way leads on to way,
I doubted if I should ever come back.

I shall be telling this with a sigh
Somewhere ages and ages hence:
Two roads diverged in a wood, and I—
I took the one less traveled by,
And that has made all the difference.




كــــــن قويــا! Be strong!
كــــــن قويــا
نحن لسنا هنا كى نَلْعبَ، نحُلْم، أو ننساق وراء أهواءنا ؛
لدينا عمل شاق نقوم به ؛و مصاعب نزيحها
لا تتجنّبْ الكفاحَ، بل واجهُه، فهو هبة من الله.

كن قوياً!
لا تقل الأيامَ ( الزمان ) شريرة ( بغيضا ) — إلى من توجه اللوم ؟
ولا تنهار و تَرْضخُ — ياله من عار !
فباسمِ الله. إنهضْ، وَتكلّمُ و بشجاعة . !

كن قوياً!
لا يَهْمُّ إلى أى مدى كان الخطأ صعب التغيير ،
و لا حتى مدى شدة المعركة، و لا طول اليوم..
لا تغب ، بل واصلُ الكفاح! فغدا ستأتى الأغنيةُ < المكافأة>
كن قويا! Be strong!
We are not here to play, to dream, to drift;
We have hard work to do and loads to lift;
Shun not the struggle, face it, ’tis God’s gift.


Be strong!
Say not the days are evil—who’s to blame?
And fold the hands and acquiesce—O shame!
Stand up, speak out, and bravely, in God’s Name.

Be strong!
It matters not how deep entrenched the wrong,
How hard the battle goes, the day, how long;
Faint not, fight on! Tomorrow comes the song.
Be strong,!

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://smeer-gh.ba7r.org
 
الرهان the bet
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مركز الكرامة التعليمي ابراج الكرامة بغزه برج 3 جوال0599691186لصاحبه سمير حماد :: الكتب والمراجع :: الكتب-
انتقل الى: